و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ اعتبر السيد نصر الله في حديث لقناة الراي التلفزيونية الكويتية ان كل ما يثار في موضوع صواريخ سكود هدفه التهويل على لبنان وعلى سوريا والضغط عليهما وعلى حركة المقاومة والشعب اللبناني والشعب السوري، وتالياً الحيلولة دون ان نكون اقوياء وقادرين على ان ندافع عن كرامتنا وعزتنا ووجودنا وشعوبنا وارضنا ومياهنا .
واشار سماحته الى انه بمعزل عما اذا كانت سوريا سلمت حزب الله هذا النوع من الصواريخ –وسوريا نفت- فإن انعكاس هذه الحملة النفسي والمعنوي هو لمصلحتنا وليس لمصلحة الاسرائيليين.
واكد سماحته ان المقاومة قادرة على ان تفي بالالتزامات الدفاعية، واضاف : لن نسمح بقصف مدننا. هناك خطوط حمر في الحرب، واذا حصلت هذه الحرب، هم هددوا بضرب البنى التحتية، وقلنا اننا سنردّ على بناهم التحتية. نحن قادرون على ان نفي بهذه الوعود والالتزامات.
واعتبر الأمين العام لحزب الله من جهة ثانية أن الأحكام التي صدرت ضد المجاهدين الذين كانوا يقدمون الدعم للمجاهدين في قطاع غزة هي أحكام سياسية وهي أحكام ظالمة بحق هؤلاء المجاهدين وهؤلاء الشرفاء.
وقال السيد نصر الله: نحن من اليوم الأول الذي أعلن فيه عن اعتقال الأخوة في مصر، أكدنا ـ وقلت ذلك أنا شخصياً ـ أن هؤلاء أخوة مقاومون مجاهدون شرفاء، وليس كما قال رئيس الحكمة الذي كان يتلو الأحكام حيث وصفهم بالخارجين عن القانون والمجرمين والإرهابيين، هؤلاء من جملة شرفاء هذه الأمة، وذنبهم الوحيد والحقيقي أنهم كانوا يمدّون يد العون لإخوانهم في قطاع غزة، ويقدمون المساعدة والمساندة للمقاومة الفلسطينية المشروعة والتي يجب أن يحتضنها الجميع. هؤلاء كانوا يقومون بهذا الواجب. وكل الأمور الأخرى التي قيلت هي تلفيقات لتغطية الإجراء الذي اتخذ بحقهم.
وخاطب السيد نصر الله المجاهدين المعتقلين وعائلاتهم قائلاً: أنتم عندما اخترتم طريق مساندة ودعم الشعب الفلسطيني كنتم تعرفون أنه في لحظة من اللحظات قد تتعرضون للاعتقال ولما هو أبعد من الاعتقال، وهو القتل والشهادة. وبالتالي ما واجهتموه خلال السجن والأحكام التي صدرت اليوم هو وسام شرف على صدور هؤلاء المجاهدين وهؤلاء الشرفاء.
وأضاف: هذا مفخرة لنا أن تعرف كل الشعوب العربية والإسلامية أننا نسجن ونعتقل لأننا نقول ربنا الله ونصغي إلى الله سبحانه وتعالى الذي يأمرنا أن نكون إلى جانب أخواننا في فلسطين وفي قطاع غزة. فأنا لا أرى في هذا أي خسارة لعمق عربي، بالعكس هذا فيه تأكيد لمصداقية موقفنا والتزامنا تجاه الشعب الفلسطيني، وطبعاً الالتزام الممكن، فنحن نطمح لأن نقوم بأكثر من هذا، ولكن حتى هذا المقدار الذي نقوم به نحن ندفع ثمنه وهذا في عين الله وفي سبيل الله سبحانه وتعالى.
وقال الامين العام لحزب الله : طبعاً الأمور مع مصر ليست مقفلة، ونحن لن نترك هؤلاء الأخوة في السجون بالتأكيد، سنتابع هذه القضية حتى بعد صدور الأحكام، وكما في الفترة السابقة، حرصنا على معالجة الأمور من خلال القنوات القضائية والقانونية.
وأضاف: الآن أصبح الموضوع خارج القضاء، ولعل المخارج الوحيدة المتاحة هي مخارج سياسية.
واكد السيد نصر الله: "اننا سوف نسعى من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية لمعالجة هذا الأمر وإنصاف هؤلاء الأخوة وعدم إبقائهم في السجون".
انتهی/1254